يُريد الإسرائيلي الجنوب، وخاصة المنطقة الحدودية منطقة موت وفراغ إجتماعي وشلل إقتصادي. ومجتمعنا يُصِّر على ان يُعيدها منطقة حياة وحضور إجتماعي وإعادة بناء إقتصادي.
لدينا ثقة مطلقة بخيارات مجتمعنا الجنوبي الذي أراد ان يعطي لصوته البلدي والإختياري بعداً مقاوماً، وان يُضَمِّن خياره الإنمائي رسالة ثبات وصمود في وجه العدو الإسرائيلي وكل المتواطئين معه أو الراضخين لإملاءاته وإملاءات حلفائه، وانه رغم كل الضغوطات التي يتعرض لها عسكرياً ومالياً وتهجيرياً، هو ماضٍ في تمسّكهِ بالمقاومة كخيار سيادي، ومع الثنائي الوطني كخيار سياسي.
نحن أمام ظاهرة يجب أن تُقرأ جيداً، ونعي دلالاتها، وهي أن كل اللوائح المتنافسة بلدياً وإختيارياً، تعلن وتؤكد ولاءها للمقاومة، وان ظاهرة نتائج التزكية التي تجاوزت المائة بلدية في الجنوب إنما تعكس هذا الإجماع الأهلي في مواجهة الظروف الإستثنائية التي يمر بها الجنوب، ولا تنطوي على أي بعد في مصادرة رأي الناس.